عبد الملك الثعالبي النيسابوري

93

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وكان سأل بعض الرؤساء أن يتكلم في أمر كان له فوعده ثم أمسك وسكت فقال ( يا صنما يعبده شعري * بلا ثواب وبلا أجر ) ( إن لم تكن دبا فخاطبهم * بلفظة تسمع في أمري ) ( انطق بنفس قبل أن يحسبوا * أنك من طين وآجر ) السريع وقال وقد عرضت له علة صعبة ثم صلح بعد اليأس فكتب إلى بختيار ( يا سيدي عشت في نعيم * حلو الجنى دائم المسره ) ( عبدك يشكو إليك حمى * قد سبكته الصفراء نقره ) ( حمى لتنورها وقود * يزيد في اليوم ألف سجره ) ( قد حفرت تربة لصيدي * فكدت منها أصير صبره ) ( علة سوء كانت تريني * نفسي فوق الفراش حسره ) ( طالعني الموت من زوايا * برسامها ألف ألف مره ) ( قد نصب الفخ لي ولكن * أفلت من فخه بشعره ) مخلع البسيط وقوله ( يا سيدي دعوة من قلبه * من خوف ما مر به يخفق ) ( قد نصب الفخ لصيدي أبو * يحيى ولكن أفلت العقعق ) السريع وقلده الوزير ناحية فخرج إليها يوم الخميس وتبعه كتاب الصرف يوم